السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
365
الإمامة
الثاني ( في الآيات التي يمكن الاستدلال بها على لزوم عصمة الامام ) الآية الأولى : قوله في سورة الفاتحة « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ * غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ * وَلَا الضَّالِّينَ » والاستدلال به من مواضع : أولها : من « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » وبيانه ان اللّه تعالى أمر عباده بطلب الهداية إلى الصراط المستقيم بهذه اللفظة وما ضاهاها في الصلاة وغيرها ، والصراط المستقيم طريق العدل ، وهو الطريق الذي أرشد إليه الامام ببيانات : منها : ما ذكره في الألفين ، حيث قال في الدليل السابع والخمسين من المائة السابعة : أوامر الامام ونواهيه واختياراته وأفعاله وتروكه وتقريراته هي الصراط المستقيم ، التي أشار إليها اللّه جل جلاله في قوله « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » لأنه تعالى جعلها مساوية لطريقة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولأوامر اللّه ونواهيه ، لأنه ساوى بين وجوب اتباع النبي واتباع الامام واخباراته ، لكن هذه صراط مستقيم قطعا ، فيكون مساويها كذلك « 1 » . ومنها : ما فيه في الدليل الثامن والخمسين . منها : أمر اللّه عباده وأرشدهم إلى سؤال اللّه تعالى أن يهديهم إلى الصراط المستقيم ، فاما أن يكون هي طريقة الامام ، أو طريقة الامام تؤدي إليها ، أولا هي ولا تؤدي إليها ، والثالث باطل ، لأنه يستحيل أن يأمر العباد بأن يسألوه الهداية إلى طريق ، ثم يأمرهم بسلوك غيرها ولا يؤدي إليها ، هذا مناقض للغرض ، فلا
--> ( 1 ) الألفين ص 288 .